عرفات هو المسؤول الأول عن الفساد والفوضى

الدكتور عبد الستار قاسم

يناشد العديد من المطالبين بالإصلاح بخاصة من داخل حركة فتح السيد عرفات بضرورة محاربة الفساد. مناشدات تذهب جميعها أدراج الرياح لأن عرفات لن يقوم بأي خطوة إصلاحية إلا للتمويه. ما يجري الآن في الأرض المحتلة/67 عبارة عن امتداد لسياسة عرفات التي انتهجها في الأردن ولبنان وتونس. إنها سياسة تبحث عن الفاشلين الفاسدين لتولي المسؤولية. والهدف، سواء كان بوعي أو غير وعي، هو إضعاف الشعب الفلسطيني وتمزيق صفوفه وصولا إلى حلول تنسجم مع الطرح الإسرائيلي. ولم يعجز الصهاينة والأمريكيون عبر عشرات السنين من اتخاذ الخطوات المناسبة مثل الحصار والاتهام بالإرهاب لدعم صورة السيد عرفات الوطنية البطولية التي لا تهزها الرياح.

أتوجه إلى شعبنا وإلى الأخوة في شهداء الأقصى على وجه الخصوص لأن يصروا على التغيير ولكن دون أن يقع الوطن بفوضى ندفع نحن جميعا ثمنها. علينا أن نواجه الحقيقة المرة علنا بدل أن نستمر في إسرارها في مجالسنا الخاصة وهي أن الشعب الفلسطيني وقع عبر أكثر من ثلاثين عاما ضحية سياسات داخلية غير بريئة. أما إذا كنا سنستمر في استعمال لغة الرمز والمعلم الأول والمجاهد الأكبر فإننا لا نخدع إلا أنفسنا.

هذا الفساد الموجود في فلسطين متعمد وعن سابق إصرار. لا يوجد أي رئيس لا يخطئ بشأن أحد مساعديه أو اثنين منهم، لكن رئيسنا يخطئ في الغالبية الساحقة من مساعديه. تتم ترقية من ثبت فساده، ويتم التخلص ممن ثبتت نزاهته. لماذا؟

اقرأ بلغة English