ترتيب الأوضاع بعد عرفات

الدكتور عبد الستار قاسم

إنه من الحكمة التفكير بمرحلة ما بعد عرفات والعمل على ترتيب الأوضاع الفلسطينية الداخلية بأسرع ما يمكن.

إنني أرى الخطوات التالية:

أولا: يتسلم رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني رئاسة السلطة الفلسطينية لمدة ستين يوما.

ثانيا: أحذر بشدة من تسليم شؤون البلاد لأعضاء القيادة الحالية، أو المساعدين المباشرين للسيد عرفات لما في ذلك من مخاطر كبيرة على الاستقرار ووحدة الشعب.

ثالثا: يبدأ رئيس المجلس التشريعي بالتعاون مع أعضاء المجلس التحضير لانتخابات سياسية عامة يتم تحديد موعدها وفق جدول زمني واضح.

رابعا: يقوم المجلس التشريعي بتمديد الفترة الانتقالية لرئاسة السلطة لمدة ستة أشهر لإفساح مجال للتحضير للانتخابات.

خامسا: إذا تعذر إقامة انتخابات سياسية عامة بسبب سياسات الكيان الصهيوني، فإنه يصار إلى الإجراء المؤقت التالي:

ا-عقد انتخابات محلية بإشراف المجلس التشريعي، بما في ذلك تعيين لجنة لإجراء الانتخابات؛

ب- يقوم أعضاء المجالس المحلية المنتخبة بانتخاب أعضاء المجلس التشريعي لمختلف الدوائر الانتخابية وفق قانون الانتخابات المعمول به؛

ت- صوت كل عضو مجلس محلي يساوي عدد أصوات التجمع السكاني الذي يمثله هو. هذا من أجل العدالة بين مختلف التجمعات السكانية؛

ث- يقوم أعضاء المجلس التشريعي بانتخاب رئيس السلطة من بين المتقدمين للترشيح؛

ج- هذا إجراء مؤقت لحين توفر المناخ المناسب لإجراء انتخابات حرة ونزيهة ومباشرة.

سادسا: يصبح رئيس السلطة الفلسطينية رئيسا لمنظمة التحرير الفلسطينية.

عات الشعب الفلسطيني بناء على ميثاق أو دستور يطرح بالوسائل المناسبة وفق أماكن تواجد الشعب الفلسطيني للنقاش والتصديق.

ثامنا: إذا تعذر كل هذا، تقوم الفصائل والأحزاب باختيار لجنة مؤقتة للسلطة الفلسطينية من شأنها إعادة ترتيب الأوضاع الداخلية للشعب الفلسطيني. يكون هذا الاختيار كالتالي:

تختار كل من فتح وحماس سبعة أعضاء؛

يختار الجهاد الإسلامي ثلاثة أعضاء؛

تختار كل من الجبهتين الشعبية والديمقراطية عضوين.

يختار كل فصيل فلسطيني يملك قوة عسكرية موجودة داخل البلاد أو خارجها عضوا واحدا. وهنا أحدد الجبهة الشعبية-القيادة العامة، حركة فتح-الانتفاضة، جند الشام.

تقوم هذه اللجنة بمهام السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية شريطة تمهيد الطريق لهدفين:

إجراء انتخابات في الأرض المحتلة/67؛

إعادة تشكيل منظمة التحرير الفلسطينية بطريقة تضمن تمثيل مختلف قطاعات الشعب الفلسطيني.

تراعي الفصائل الاستقلالية عند اختيار الأشخاص، ذلك حتى لا تتحول اللجنة إلى مباراة فصائلية.

أحذر من التالي:

أولا: التدخل الأمريكي والإسرائيلي في شؤون الشعب الفلسطيني. هاتان دولتان تتدخلان من أجل إبراز بعض الأشخاص بالوسائل التالية:

إغداق الأموال؛

توظيف وسائل الإعلام لصالح هذا أو ذاك؛

وصف المعني أو المعنيين بالتطرف والمعاداة لإسرائيل من أجل إعطائه/م الوجه الوطني.

ثانيا: الأجهزة الأمنية من حيث أنها لم تعمل أصلا على استقرار الأوضاع، وفيها من يطمحون إلى السلطة؛

ثالثا: أعضاء القيادة الذين يترددون على سراي رام الله. هؤلاء في أغلبهم متهمون بالفساد ويجب الحذر من تسلمهم زمام المبادرة.

اقرأ بلغة English