التهاني والتعازي ونهب أموال الشعب
الدكتور عبد الستار قاسم
مرشح الرئاسة الفلسطينية
تنظر إلى صحفنا عندما يتولى شخص من ذوي الحظوة منصبا أو عندما يموت وكأنها محفرة منافقين أو مقبرة مغادرين. ليس لأحد مأخذ على من أراد التهنئة أو التعزية أو إبداء التأييد على نفقته الخاصة، لكن هناك كل مأخذ على القيام بذلك على حساب المال العام.
أعطينا هذا المبلغ لصاحب بيت مهدوم في رفح لستر نفسه وأسرته.
يجب منع نشر التهاني والتعازي وبرقيات التأييد والتفريط في وسائل النشر على حساب المال العام. هذه أموال للناس ولا حق لأحد استعمالها كيفما اتفق وبطريقة مزاجية. لماذا تتم التعزية بفلان ولا تتم بآخر؟ على عكس المستوى الخاص، ممنوع التمييز بين المواطنين على المستوى العام. نحن لا نريد أن نبقى ضمن دائرة موت الفقير وعار الثري.
من الممكن السماح قانونيا للمؤسسة التي ينتمي إليها الشخص الميت أو المحقق للإنجاز العظيم أن تقدم لذويه التعازي أو التهاني له على نفقة المؤسسة، أما باقي المؤسسات فتمنع من ذلك. الشعب الفلسطيني بحاجة إلى كل قرش من أجل مساعدة الفقراء والمتضررين ومن أجل البناء، ويجب منع إهدار الأموال على النفاق والدجل.