مصر تلغي اتفاقية الغاز مع الصهاينة

الدكتور عبد الستار قاسم

تذكرت وأنا أستمع للمذيع يبشر الناس بإلغاء اتفاقية الغاز بين مصر والكيان الصهيوني عبد الغني الجمسي وهو يصافح رئيس أركان إسرائيل في خيمة الكيلو 101 في سيناء. كان ذلك اليوم مريرا، مليئا بالذل والهوان، ورأيت أمة العرب تركع خانعة ذليلة امام دويلة صغيرة من الغزاة المتوحشين. مصر العظيمة صغرت حينها عند أقدام الأقزام.

على أية حال، الخطوة عظيمة وكبيرة، لكن علينا أن نتريث ونرجو. تقوم الخطوة على منطق قانوني تجاري، ولم تأخذ المنحى السياسي. فهل القرار تجاري بحت، ويمكن إعادة النظر فيه فيما بعد إذا أزيلت المخالفة القانونية؟ يجب الانتظار لنرى. طبعا لا ضرر في تغطية القرار السياسي بتبرير قانوني أو بعقود تجارية، ولا ضرر في أن يبحث المسؤولون المصريون عن سبل غير المناطحة المباشرة للتخلص من التزامات مصر تجاه الكيان الصهيوني، خاصة أن مصر بحاجة إلى فترة من الهدوء لترتيب أوضاعها الداخلية، لكن المهم أن تتمسك مصر بقراراتها وألا تتراجع عنها.

جماهير الأمة بأغلبها سعيدة بهذا القرار، ومتفائلة بأن مصر ستعود إلى موقعها في قيادة الأمة والنهوض بها في مختلف مجالات الحياة. هناك من هم كارهون لهذه الخطوة، لكن لا تخلو أمة ممن يلوثون تاريخها.

اقرأ بلغة English