مدير سجن أريحا يشعر بالإهانة

الدكتور عبد الستار قاسم

قال مدير سجن أريحا للبروفيسور عبد الستار قاسم بنبرة حادة “عملك هذا عبارة عن إهانة للشرطة تفضل عل المكتب.”

القصة:

توجه وفد كبير بتاريخ 9/حزيران/2005 إلى سجن أريحا لزيارة المعتقلين الفلسطينيين وعلى رأسهم أحمد سعدات، زعيم الجبهة الشعبية. لدى دخول الدكتور عبد الستار قاسم رأى أجنبيا على سطح السجن، وكان واضحا له أنه أحد الأمريكيين أو البريطانيين المكلفين بالإشراف على اعتقال سعدات لدى السلطة الفلسطينية. أشار الدكتور بإصبعه نحو الأجنبي ليلفت انتباه من كان معه لهذه المهزلة الفلسطينية. رآه الأجنبي فلوّح له بيده بإشارة مرحبا. عندها رفع الدكتور صوته قائلا:

“I am not saying hi to you, you shouldn’t be here, this is Palestinian Land, you should be out (أنا لا أقول لك مرحبا، أنت يجب ألا تكون هنا، هذه أرض فلسطينية، أنت يجب أن تخرج).

استُفز السيد مدير سجن أريحا فصرخ في وجه الدكتور وقال له العبارة أعلاه. فعاد البروفيسور أدراجه وأخذ بطاقته الشخصية وخرج من السجن. لحق وفد بعد دقائق بالدكتور لإعادته من أجل الزيارة، لكنه رفض.

المهم أنه يبدو أن مدير السجن لم يشعر حتى الآن بالإهانة بوجود أجانب يشرفون على أدائه تجاه المعتقلين، ولم يشعر بالإهانة ليكون مدير سجن يعتقل مناضلين فلسطينيين.

والمشكلة أن كل شرطي فلسطيني أو موظف أمني يقوم بمثل هذه الأعمال الأمنية يقول لضيوفه أو محاوريه أنه ينفذ أوامر ويتحمل مسؤولية عمله ويطلب أن يجد الناس له عذرا. والحق أن من لا يعجبه عمله أو يشعر بأنه يقوم بالعمل المنافي للأخلاق والمصلحة الوطنية عليه أن يبحث عن عمل آخر. العذر ليس مقبولا.

في تفسيره لسلوك مدير السجن، أشار البروفيسور عبد الستار أن الأوامر لدى المدير بالتأكيد مشددة جدا حول حماية هؤلاء الأجانب الذين يراقبون السجن، والاطمئنان إلى أنهم لا يتعرضون لأي احتكاك.

اقرأ بلغة English