عبد الستار قاسم أمام المحكمة الجنائية

الدكتور عبد الستار قاسم

يواجه عبد الستار قاسم قضيتين جنائيتين أمام المحكمة بنابلس يوم الخميس الموافق 18/آذار/2010.

القضية الأولى رفعها ضدي عنصر في المخابرات وهو مهدي صبحي المرقة من سكان مخيم العين بادعاء أنني قلت إنه هو الذي أحرق سيارتي. طبعا لم يقدم أي دليل، ولم يحضر أي شاهد.

بالنسبة للاعتداء على ممتلكاتي، مختلف الدوائر الأمنية تعرف أنني أعرف من الذي أحرق سيارتي عام 2005، ومن أطلق النار عليها (حوالي 60 رصاصة) عام 2007، وأحرقها عام 2009.

القضية الثانية رفعها ضدي عنصر في الأمن الوقائي وهو نعمان عامر من كفر قليل بادعاء أنني قلت في تلفزيون الأقصى إن الذي أطلق النار على الشيخ حامد البيتاوي عميل لإسرائيل.

أوقفني مدعي عام نابلس بسبب الأولى ليلة واحدة في النظارة بنابلس، ودون أن يكون لديه بينة؛ وأوقفني بخصوص الثانية ليلتين في سجن الجنائيين بدون بينة أيضا، علما أنني لا أستطيع مغادرة البلاد منذ سنوات طويلة، ومن أقدم أساتذة جامعات فلسطين، ومعروف عالميا وعربيا، ولي من العمر 61 عاما، مصنف من إحدى دور النشر العالمية على أنني من أفضل مائة كاتب في العالم. مدعي عام نابلس لم يجد حرجا أو غضاضة في حجزي بالحبس الجنائي.

ما قلته في المقابلة التلفزيونية بالحرف هو التالي:

سأل المذيع: كيف يمكن أن توظّف هذه الاعتداءات في الضفة المحتلة والتي توجت بمحاولة اغتيال النائب حامد البيتاوي، في هذه الحالة التي تتحدث عنها؟

جوابي: هنا محاولة لتوتير الأوضاع، وربما أنت قرأت ما كتبه أو ما قاله آبي ديكتر في الأيام الأخيرة. طبعا نحن نعرفه، وهو ما أتى بشيء جديد. قال بأن هناك من يتعاونون معنا من القيادات الفلسطينية بهدف أن يبقى هناك شق وخلاف في الساحة الفلسطينية ويبقى اقتتال. وطبعا لم يبتعد الاقتتال عن سلوك قيادات فلسطينية دائما تقوم بأعمال صعبة واعتداءات وانتهاك للأعراض وانتهاك للممتلكات من أجل توليد رد الفعل الآخر. وكلما ولدت رد الفعل الآخر يزداد التوتر في الساحة الفلسطينية وتزداد الشقة وبنضلنا ملتهيين مع بعض. فالذي حصل مع الأخ الشيخ حامد البيتاوي لا يخرج عن هذا الإطار. أنا سمعت البيان الذي يقول أن هذا عمل فردي. لا ما في عمل فردي، حتى لو كان فرديا كان قد سبقه تحريض كبير وأحمق من أجل القيام بهذه الأعمال. وطبعا قبل ذلك أنت تعرف سيارتي أيضا حرقوها. لماذا هذه الاعتدءات وكلهم يقولون بأن والله أعدنا الأمن إلى نابلس وإلى آخره. لا هم ما فعلوا ذلك، هم طلبوا الهدوء وتركوا الذين يعتدون على الناس (هنا كلمة غير مفهومة بسبب نحنحة المذيع) في زاوية معينة فيما إذا اضطروا أو وجدوا أن الحاجة تتطلب ذلك بفلتوهم. طبعا ما هي الحالة التي تتطلب ذلك؟ طبعا ليس الحالة الفلسطينية، وإنما ربما هناك مصالح، بالتأكيد هناك مصالح لإسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية. وبالتالي لا تخرج هذه الأعمال عن مسلسل الفساد الذي عشناه عبر سنوات. انتهى الجواب، ولدي الصوصور (الصوت والصورة)

أين التهمة في هذا؟

الأهم من كل هذا هو أنني لم أعلم عن حادثة إطلاق النار هذه على البيتاوي والتي تمت في نيسان/2009 إلا في السجن الجنائي. لقد أخبرني عنها المساجين. أنا كنت أتكلم في التلفاز وأنا أظن أن المذيع يسألني عن حادثة إطلاق النار على البيتاوي في قرية روجيب في تشرين أول/2008.

هذا وأشير إلى أنني ذهبت إلى الشرطة في 20/نيسان لأشتكي الذين شتموني هاتفيا بعدما عرّفوا على أنفسهم، فتم إيقافي أنا في حين لم يُسأل الذين قاموا بتهديدي. الشرطي الذي قابلته هو وضاح الشاعر.

المهم أنه في الجلسة الخامسة لم يستطع الادعاء الإتيان بشهود أو بينات، فقدم أقوالي للقاضي قائلا له إن هذه البينات “على صفحتان،” وكرر ذلك أكثر من مرة. أنا أعرف أن الادعاء يجب أن يكون ضليعا في القانون وفلسفة القانون، ولا يمكن أن يتأتى له ذلك بدون لغة عربية رصينة.

بالنسبة لي الأمر واضح: أرادوا اعتقالي جنائيا بدل الاعتقال السياسي بهدف التشهير بي. غيرهم حاول في دول عديدة اتباع هذا الأسلوب، لكنه ارتد عليهم سلبا.

اقرأ بلغة English