إلى رؤساء وأعضاء المجالس المحلية المعينين
الدكتور عبد الستار قاسم
شكل اللجوء إلى أسلوب التعيين في المجالس المحلية المختلفة قمة الاستهتار والاستهزاء بالشعب الفلسطيني. بدل تعزيز الثقة بالذات وتشجيع المشاركة الشعبية باختيار الممثلين واتخاذ القرار، جهدت السلطة الفلسطينية في تهميش دور الناس وإلحاقهم بقرارات فردية مبنية على أسس فئوية ومزاجية. انطلقت تعيينات المجالس المحلية من نظرة سياسية ضيقة ومصالح ووفقا لمتطلبات الاتفاقيات مع إسرائيل.
واعتداء على المصلحة الوطنية التي لا ترتقي إلا بارتقاء المساهمة الشعبية بالأعمال العامة وعلى رأسها اختيار الممثلين.
ربما يكون القبول بالتعيين معقولا لفترة محددة يواكبها تشكيل لجنة لإجراء الانتخابات خلال ستة أشهر. أما القبول بتعيين على عواهنه ويطول لسنوات فلا يمكن أن يخدم مصلحة وطنية أو محلية أو يُكسب احتراما شخصيا.
وعليه فإنني أدعو كل لجان المجالس المحلية المعينة برؤسائها وأعضائها إلى تقديم استقالاتهم لإفساح المجال أمام الناس لاختيار ممثليهم. صحيح أن هناك عقبات متعددة أمام إجراء الانتخابات المحلية، لكننا قادرون إذا توفرت النية على تخطي الصعاب وترسيخ مبدأ الانتخابات عمليا. الاستقالة ورفض التعيين عبارة عن ممارستين عمليتين تؤكدان تمسكنا بحق الاختيار وباحترام آراء الناس. هكذا يبدأ العمل الجماعي، وتبدأ المؤسسات الانحياز لصالح أصحابها الشرعيين.