من أحرق سيارتي
الدكتور عبد الستار قاسم
أقدم مجهولون (أنا أعرفهم وقد سلمت أسماءهم لجهات معنية) على إحراق سيارتي الموجودة داخل ساحة البيت. قفزوا عن سور الدار، وسكبوا مادة مشتعلة (وجدت غطاء الزجاجة التي استعملوها)، وأضرموا فيها النار. ذلك يوم الجمعة الموافق 23/كانون ثاني/2009، الساعة 21:20. احترقت السيارة بالكامل.
اتصل شخص هاتفيا بي يوم 30/كانون أول/2008 عرف نفسه بأنه مهدي مرقة، وهو من سكان مخيم العين، وقال لي بأنه سمع مقابلتي مع تلفزيون الأقصى (كان لي مقابلة عبر الهاتف مع تلفاز الأقصى في ذات اليوم مساء) وطلب مني أن أروق، أروق أروق؛ وقال إنه بإمكاني اعتبار ذلك تهديدا إن أردت. هذا الشخص هو الذي هاجم سيارتي بتاريخ 14/حزيران/2007، وأطلق عليها ومن كان معه حوالي ستين رصاصة، وكان قد تعمد إطلاق النار على المحرك من أجل التأكد من خرابها. وهو يعمل الآن مدير أمن في سجن جنيد، علما أن حكومة فياض كانت قد أعلنت ملاحقتها للذين اعتدوا على الناس وممتلكاتهم وعاقبتهم. وقد وجدت الشرطة الفلسطينية بالقرب من السيارة قناعا شبيها بالقناع الذي يرتديه أحيانا أفراد الأجهزة الأمنية الفلسطينية.
بتاريخ 23/كانون ثاني/2009 مع فضائية القدس، ودار الحديث حول استراتيجية حماس في المرحلة القادمة. انهيت المقابلة الساعة 20:00، وقفلت عائدا إلى المنزل.
المسؤول في النهاية عن إحراق السسيارة هو الدكتور سلام فياض وحكومته. هذه الحكومة هي المسؤولة عن الأجهزة الأمنية الفلسطينية وعن أمن المواطنين، على الأقل هي تقول ذلك. هذه الحكومة مسؤولة عن البحث عن الفاعلين، ومسؤولة عن تغطية كل الأضرار المادية والمعنوية التي لحقت بي وبأسرتي. ولا أنسى أن أذكر هنا ان ضابطا في أحد الأجهزة الأمنية الفلسطينية قد أرسل من أحرق سيارتي عام 2005 لأنني نشرت مقالا حول اعتقالات تمت ضد عناصر حركة الجهاد الإسلامي ورد فيه اسمه كأحد القائمين على الاعتقال.
هذا علما أن وكالة معا قد نشرت بيانا لسرايا وهمية قالت إنها سرايا شهداء غزة تبنت فيه عملية إحراق السيارة. لقد أبقت الوكالة خبر ما جاء في البيان في صدر صفحتها لعدة ساعات، وبعدما أرسلت ردا، انحدر ردي الذي مُزج بالبيان في أولويته وسرعان ما اختفى عن الصفحة الأولى.